العلامة المجلسي

374

بحار الأنوار

فسألني أن أقرئك السلام قال : وعليه السلام أقرئه السلام صلى الله عليه ، وقل : كن على ما عهدتك عليه ( 1 ) . 96 - الاختصاص : جعفر بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن سليمان الفراء ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : كان أصحابنا يدفعون إليه الزكاة يقسمها في أصحابه ، فكان يقسمها فيهم وهو يبكي قال سليمان : فأقول له : ما يبكيك ؟ قال : فيقول : أخاف أن يروا أنها من قبلي ( 2 ) . 97 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية وهب ، عن زكريا بن إبراهيم قال : كنت نصرانيا فأسلمت وحججت فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت : إني كنت على النصرانية ، وإني أسلمت فقال : وأي شئ رأيت في الاسلام ؟ قلت : قول الله عز وجل " ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء " ( 3 ) فقال : لقد هداك الله ، ثم قال : اللهم اهده ثلاثا ، سل عما شئت يا بني فقلت : إن أبي وأمي على النصرانية ، وأهل بيتي وأمي مكفوفة البصر ، فأكون معهم ، وآكل من آنيتهم فقال : يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت : لا ولا يمسونه فقال : لا بأس ، فانظر أمك فبرها ، فإذا ماتت ، فلا تكلها إلى غيرك ، كن أنت الذي تقوم بشأنها ، ولا تخبرن أحدا أنك أتيتني ، حتى تأتيني بمنى إن شاء الله ، قال : فأتيته بمنى والناس حوله ، كأنه معلم صبيان ، هذا يسأله ، وهذا يسأله ، فلما قدمت الكوفة ، ألطفت لأمي ، وكنت أطعمها وأفلي ثوبها ورأسها وأخدمها ، فقالت لي : يا بني ما كنت تصنع بي هذا ، وأنت على ديني ، فما الذي أرى منك منذ هاجرت ، فدخلت في الحنيفية ؟ فقلت : رجل من ولد نبينا أمرني بهذا ، فقالت : هذا الرجل هو نبي ؟ فقلت : لا ولكنه ابن نبي فقالت : يا بني هذا نبي إن هذه وصايا الأنبياء فقلت يا أم إنه ليس يكون بعد

--> ( 1 ) الاختصاص ص 195 . ( 2 ) نفس المصدر ص 195 . ( 3 ) سورة الشورى ، الآية : 52 .